العقد الليفيه تختلف من مريضه لاخرى
تحتوي الأورام الليفية على تركيز أعلى من الخلايا التي يمكنها الارتباط بالإستروجين والبروجيسترون مقارنة بالخلايا العضلية العادية للرحم. إذ تميل الأورام الليفية إلى التقلص بعد سن انقطاع الطمث، ويرجع السبب إلى انخفاض مستويات الهرمونات.
عوامل أخرى مُسببة للنمو. قد تُؤثِّر المواد التي تُساعد الجسم على صيانة الأنسجة، مثل عامل النمو الشبيه بالأنسولين، على نمو الورم الليفي.
مواد الخلايا الإضافية (ECM). تعمل هذه المواد على التصاق الخلايا ببعضها، مثل المِلاط بين قوالب الطوب. تزداد مواد الخلايا الإضافية في الأورام الليفية وتُكسبها طبيعة ليفية. كما أن مواد الخلايا الإضافية تخزن عوامل النمو، وتُسبِّب تغيُّرات حيوية في الخلايا نفسها.
يرى الأطباء أن الأورام الليفية الرحمية قد تنجم عن إصابة إحدى الخلايا الجذعية في الأنسجة العضلية الملساء للرحم. إذ تنقسم إحدى الخلايا المفردة بصورة متكررة. وفي وقت ما تتحول إلى كتلة مطاطية صلبة مختلفة عن الأنسجة القريبة المجاورة.
تختلف أنماط نمو الأورام الليفية الرحمية. فقد تكون بطيئة النمو أو سريعة. أو قد تظل بالحجم ذاته. وقد تمر بعض الأورام الليفية بمرحلة من طفرات النمو، وقد يتقلص بعضها من تلقاء نفسها.
وقد تتقلص الأورام الليفية التي تتكون أثناء الحمل أو قد تختفي تمامًا بعد الحمل، حيث يعود الرحم إلى حجمه الطبيعي مرة أخرى.
عوامل الخطورة
هناك بضعة عوامل خطر معروفة تُسبب الإصابة بالأورام الليفية، بخلاف كونكِ امرأةً في سن الإنجاب. وتشمل:
العِرق. يمكن أن تُصيب الأورام الليفية جميع الأشخاص في سن الإنجاب ممن وُلدن إناثًا. إلا أن الأشخاص ذوي البشرة السوداء أكثر عرضةً للإصابة بالأورام الليفية من الأشخاص الذين ينتمون إلى جماعات عِرقية أخرى. ويُصاب ذوو البشرة السوداء بالأورام الليفية في مراحل عمرية مبكرة عن الأشخاص ذوي البشرة البيضاء. ومن المُحتمل أن يُصبن بأورام ليفية بمعدَّل أعلى أو بحجم أكبر، إلى جانب تعرضهن لأعراض أكثر حدة، مقارنةً بذوات البشرة البيضاء.
السيرة المرَضية العائلية. إذا أصيبت والدتكِ أو أختكِ بالأورام الليفية، فأنتِ معرَّضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بها.
عوامل أخرى. هناك عدة عوامل تؤدي إلى زيادة خطورة الإصابة بالأورام الليفية، مثل بدء الحيض قبل سن العاشرة، والسُمنة، ونقص فيتامين D، واتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء ويحتوي على قدر قليل من الخضراوات الخضراء والفاكهة والحليب ومشتقاته، وشرب الكحوليات بما فيها الجعة (البيرة).
المضاعفات
الأورام الليفية ليست خطيرة في كثير من الأحيان. لكنها قد تُسبب الشعور بالألم وقد تؤدي إلى مضاعفات. تشمل هذه المضاعفات انخفاضًا في خلايا الدم الحمراء (فقر الدم). وقد تُسبب هذه الحالة المرَضية الشعور بالإرهاق بسبب فقدان الدم الشديد. إذا كنتِ تنزفين بشدة أثناء الدورة الشهرية، فقد يخبرك الطبيب بتناول مكمّلات الحديد لمنع فقر الدم أو المساعدة في التحكّم فيه. وفي بعض الأحيان، يحتاج الشخص المصاب بفقر الدم إلى تلقي الدم من متبرّع، ويسمى ذلك بنقل الدم بسبب فقدان الدم.
الحمل والأورام الليفية
عادةً، لا تعيق الأورام الليفية حدوث الحمل. ومع ذلك، من المحتَمَل أن تُسبب بعض الأورام الليفية، وخاصةً الأورام الليفية تحت المخاطية، العقم أو عدم اكتمال الحمل.
وقد تزيد الأورام الليفية أيضًا من خطر الإصابة ببعض مضاعفات الحمل. ومن بين هذه المضاعفات:
انفصال المشيمة، وذلك عندما ينفصل العضو المسؤول عن نقل الأكسجين والمواد المغذية إلى الطفل، ويُسمى المشيمة، عن جدار الرحم الداخلي.
تقييد نمو الجنين، وذلك عندما لا ينمو الجنين بالمعدل المتوقع.
الولادة المبكرة، وذلك عندما يولد الطفل مبكرًا جدًا، أي قبل الأسبوع 37 من الحمل.
الوقاية
يواصل الباحثون دراسة أسباب الأورام الليفية. ورغم ذلك، ينبغي إجراء مزيد من الأبحاث حول كيفية تفادي حدوثها. قد لا تكون الوقاية من الأورام الليفية الرحمية ممكنة، إلا أن ما يحتاج إلى العلاج هو نسبة قليلة منها.
قد تتمكن من خفض مستوى الكوليسترول في الدم عندما تجري تغييرات في نمط الحياة. فحاوِل أن تحافظ على وزن صحي. ومارِس التمارين الرياضية بانتظام. واتّبِع نظامًا غذائيًا متوازنًا يتضمن حصصًا كبيرة من الفواكه والخضروات.
تشير بعض الأبحاث إلى أن حبوب منع الحمل أو موانع الحمل طويلة المفعول التي تحتوي على البروجستين فقط قد تقلل من خطر الإصابة بالأورام الليفية. لكن استخدام حبوب منع الحمل قبل سن 16 عامًا قد يتضمن مخاطر أعلى.